الشيخ علي المشكيني

68

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل

البَشَري في شتّى نواحي حياتهم ومعائشهم ، ومختلف أمورهم وشئونهم . وحاصل الجواب حينئذٍ : أنّ عدّة كثيرة من مسائل الدين - وإن كانت باقية ثابتة - غير قابلة للنَّسخ والتبديل ؛ لكونها من المستقلّات العقليّة ، أو النواميس الأصيلة الشرعيّة - كحُسن العبادة للَّه ، والإحسان لعباده ، والصلاة ، والزكاة ، والجهاد في سبيله ، ونحوها ؛ وحرمة الكذب ، والظلم . واللواط ، وشرب الخمر ، وغيرها - إلّاأنّ عدّة أخرى منها قابلة للتبديل والتعويض بتبدّل مصالحها . وحينئذٍ فلو اتّفق عدم تناسبها بحال المجتمع ، تصرّف الإمام فيها بما ينطبق على اقتضاء الزمان ؛ فأصل الدين باقٍ ، والإمام الحاكم عليه وعلى الامّة أيضاً باقٍ إلى الأبد ، كما هو معتقد صفوة أهل الإسلام ؛ أعني الشيعة الإماميّة .